الشوكاني
301
نيل الأوطار
قال : يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها في أكمامها ، قال : من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شئ ، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال ، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن رواه أحمد والنسائي . ولابن ماجة معناه وزاد النسائي في آخره : وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامه مثليه وجلدات نكال . وعن عمرة بنت عبد الرحمن : أن سارقا سرق أترجة في زمن عثمان بن عفان فأمر بها عثمان أن تقوم فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر بدينار فقطع عثمان يده رواه مالك في الموطأ . حديث رافع بن خديج أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وصححه البيهقي وابن حبان واختلف في وصله وإرساله . وقال الطحاوي : هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا الحاكم وصححه وحسنه الترمذي ، وأثر عثمان أخرجه أيضا البيهقي وابن المنذر . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند أحمد وابن ماجة بنحو حديث رافع وفي إسناده سعد بن سعيد المقبري وهو ضعيف . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة حبل وهو معضل . قوله : ولا كثر بفتح الكاف والتاء المثلثة وهو الجمار . قال في القاموس : والكثر ويحرك جمار النخل أو طلعها ، قال أيضا : والجمار كرمان شحم النخلة . قوله : خبنة بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون قال في القاموس : خبن الثوب وغيره يخبنه خبنا وخبانا بالكسر عطفه وخاطه ليقصر ، والطعام غيبه وخبأه للشدة ، والخبنة بالضم ما تحمله في حضنك انتهى . قوله : الجرين قال في النهاية : هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ويجمع على جرن بضمتين . قال في القاموس : والجرن بالضم وكأمير ومنبر البيدر وأجرن التمر جمعه فيه انتهى . قوله : عن الحريسة بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها سين مهملة قيل : هي التي ترعى وعليها حرس فهي على هذا المحروسة نفسها . وقيل : هي السيارة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مأواها . وفي القاموس : حرس كضرب سرق كاحترس وكسمع عاش طويلا والحريسة المسروقة الجمع حرائس وجدار من حجارة يعمل للغنم انتهى . قوله : فيها ثمنها مرتين فيه دليل على جواز التأديب بالمال ، وقد تقدم الكلام على ذلك